‏إظهار الرسائل ذات التسميات تخيل. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تخيل. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 22 مارس 2016

في الشروخ

"و في الشروخ حياة لأولي الالباب و في ثنايا الشروخ يلتقي الأحباب" ، سمعتها من جدهاومن سنوات طويلة، حيث اعتادت انها الجملة الختامية لجلساتها معه، لم تفهم الجملة و كثيرا ما سألت على معانيها، و الإجابة دائما ستفهمين وحدك يوما ما، لعل الاجابة هي الشئ الذي زاد حيرتها، و نحت الجملة في ذاكرتها حتى بعد ان رحل صاحبها، كانت تمرن ذاكرتها يوميا كي لا تنساها و كانت تستهل بها كل مفكراتها الجديدة و تقرأ له الفاتحة
ارهقها فراقه رغم انها لم تعاشره الا القليل و لكن ذكريات الطفولة تغلبها دائما، تتذكر جيدا مكتبته الكبيرة ذات الارفف الخشبية التي ظنت يوما انها ستقع من كثرة الكتب، يؤلمها فراقه، و يؤلمها ان ابيها لم يرث عادته بل و اغلق المكتبة على ما فيها من كتب ارهقها التنفس دون جدوى
"زي انهاردة من 20 سنة قال لي اني هبقى زيه، قال اني هبقى الحتة اللي باقية منه، "القهوة فارت يا حنين مالك انهاردة؟!" تحدث نفسها محاولة اكتشاف السبب وراء الذكريات التي تحتاجها اليوم، تحاول ان تبرر بانها مشتاقة اليه، و لكنها تعلم جيدا ان السبب هو تصدع حياتها بشروخ لا تحتسب من اين تأتي، لعله هروب، "تاني مرة تفور مش هعمل تاني هشربها من غير وش" تصب القهوة، و تثير الرائحة شهيتها لكتبه المغلفة بعطره المفضل، و قهوته المفضلة التي كان يتفنن في تحميصها و تحويجها بنفسه
لا تعلم لماذا لم تدخل المكتبة منذ وفاته، لا تعلم ما منعها طيلة العشرين عام، و لكنها في الفجر و كلهم نيام، قررت فتح الباب و زيارته في عالمه الخاص،  نزلت السلالم المؤدية الى الغرفة، فتحت الباب الذي احتضنته خيوط العنكبوت، تتذكر المكان جيدا، هناك درجتان عليها ان تصعدهما و تمد يدها على اليمين فتجد زر الاضاءة، اضاءت الغرفة فانقبض قلبها من لونها الباهت، نظرت الى الارفف التي تحفظها جيدا و لكنها مغطاة بالاتربة، حاولت انوتسترجع رائحته فيها، و لكن دون جدوى، جلست على كرسيه الهزاز، تمرر عينها في الغرفة فتجد لمسته في كل مكان، تجده بين الشقوق، تجده يسكن الثنايا، انها المرة الاولى التي ادركت فيها معنى كلامه، و في الصباح قررت ان تزيل اثر عشرين عاما من على المكتبة، و كتبت على الحائط بالخط الكوفي الذي يعشقه "و في الشروخ حياة لأولي الألباب و و في ثنايا الشروخ يلتقي الأحباب" ، نعم انها تراه الان ...تلك هي بسمته ترسمها الشروخ ...

الأربعاء، 19 أغسطس 2015

نوافذ

"يحلو لي منظر الغروب اينما كان، أعشق ذلك الحضن الدافئ، الذي يجمع  الشمس بسطح الماء البارد، و ظننت كثيرا انها تبات هناك و يعزفوا سويا سيمفونية نتاجها ضوء ساطع يسمى قمر الزمان، رأيناه كثيرا بدر الكمال و التمام...."

لما هذه النظرات؟! "اصغي إلى جيدا، كوني حريصة دوما، اجعلي عيناكي مفتوحة على من حولك و من يقترب منك يوما بيوما، اجعلي عينيكي تعكس مكر من حولك، و تجسده في ردود افعالك...نظراتك ان لم تتسم بالحدة ستكون عيناكي موطنا لكل حاقد و ماكر، ردي النظرة بمثلها...."


كثيرا ما تفكر في هذا الكلام و قليلا ما تنفذه، هل للعيون سحر لهذه الدرجة؟ و إن كان... هل للعينان وحدهما أن يكونا النافذة الوحيدة؟ عيناها لا تحميها من مكر من حولها كما قالوا! و لا حتى نظراتها  الحادة، لماذا تفقد بريق براءة نظراتها اذن؟

لا يمكنها استيعاب ذلك، فبريق براءة نظراتها هو الرؤية التي جعلتها تختلف عن الأخرين، و لكن من أين ينبع هذا البريق؟! بريق يجعلها تساوي بين ضوء الشمس و سطوع القمر، كلاهما  مختلف، و لكن لكل منهم دور، فانسجامها في مشهد الغروب لا يقل عن شغف قلبها بكرات النور المحيطة بقمر استمد ضوءه اصلا من قرص شمس قالوا عنه "يحتضر"

و هل الاحتضار يا سادة يولد مشهدا كاملا تغوص فيه؟ و هل من الأصل تكفي تلك النظرات العينية التي يتحدثون عنها لفك شفرة معاني ذلك الانسجام؟!

 انتقلت بنظرتها المادية من البحر و الشمس و قابلت عيناها البدر كاملا، تشعر بجمال كل نقطة نور حوله، و هنا تجد نفسها تقول "اذن العين أداة!" تفكر بسحر اخر مستها طاقته  دون ان تدري مصدره، لما لا يطلبون مني أن افتح قلبي؟ لما لا يقولون لي افتحي عقلك....لما العين و هي احدى النوافذ فقط....

فتحت عيناها، و تنفست لكي يتسع قلبها بلا خوف، و أطلقت العنان لروحها، فهدأ بال نفسها، فتحت كل نوافذها لترى  البراح و تسكن سعة  المجال، تركتهم يكتسبوا المزيد من الثقة، تركتهم يأخذوها لأكتشاف الدنيا مرورا بعالمي الشمس و القمر...

الثلاثاء، 18 أغسطس 2015

و هل للنهر ذنب؟!

                                                              و هل للنهر ذنب؟!

تقف كل غروب على ضفافه من بعيد، تستنشق هواءه المفتون بالخيالات، فلا تجد من نفسها الا تكرار نفس السؤال " و هل للنهر ذنب؟" و لكنه لا يرد سؤالها الا بالمزيد من الخيالات، المزيد من الظلال المدفونة في قاعه، تطفو عليه، تطغو على أشجار ضفافه، تتلون في غروبه، نفس الموعد الذي اعتادا فيه اللقاء.

لا ينقص المشهد شئ غير شريك اللقاء، هل لم يعد يحب النهر؟! هل للصمت دور في ذلك؟! عله أراد ان يختفي قليلا و يرسل خيالاته تجتاح عليها النهر و ضفافه، هل هذاعقابه لصمتها في وجوده! هل لها ان تستقل ذلك القارب و تدفع بقلبها و صمتها بزيارة إلى ذلك الكوخ البعيد.

"هيا أيها القلب امسك بالمجداف و اقذف الصمت لعل البعيد يراك، و انت يا من تخيلت أنك حبيب القلب، هلا كأني أراك، أهذا طيفك، أم أنه شبح الصمت يخيم على المكان" لا تدري شيئا، و لكن طيفه يقترب، بل انه هو الذي يقترب، تلمس يديه، تحتضن قلبه، و لكنها ما زالت صامتة، ألم تتعلم بعد....

"لا يهم" ، كسر الطيف الصمت - بل كسره هو- فما رأه من على الضفاف في الناحية الأخرى كان أبلغ و أقوى و أوقع من أي كلام، رأها كطفل صغير يبحر دون قارب، و القارب يقف فيه محبي الكلام، بل و يرفضوها لمجرد صمتها....

الصمت قوة لا يدركها الجهلاء، فوقع قوة صمتها وصل إليه اسرع من قارب الكلام المعسول ذاته، تخرج عن صمتها بنفس السؤال "هل للنهر ذنب...ما ذنبه أن يتحمل ما يقال عنه.....ما جريمته ليسمع انه غادر ويصمت ....ماذا جنى قرص الشمس الذي يرتمي في أحضانه حتى يتهمونه بأنه مشهد للفراق....ماذا فعل النهر غير الصمت....و ان فعل فلا فعلة له غير الفيض...يفيض بخيالاته في أطياف عابرة لعلها تكون حقيقة يوما ما.... 

السبت، 16 مايو 2015

A Hidden Sigh

They attract
He doesn't know the fact;
fairies waiting beyond his back!
Will he come to the same skull track?

But her eyes,
Her beautiful face unites and ties
Her hands' touch victimized how many guys!
When she calls her friends, he will give weird sighs!

A Skull island waiting,
but neither his eyes nor his hand shaking!
His lantern is showing;
what is in her eyes glowing!

Not showing the hidden victim to be
or predicting the next sigh from the deep sea!

الخميس، 23 أبريل 2015

Powerful Me!

Powerful Me

Always sewing my power
silver moon rays cover and shower
Still being aware of those strings coming from the high tower
sewed as my power, watered with the moon ray showers, to help my flower
Sleepy with the eye, awake with the mind
Seeking the power to find the rights
Seeing from above what beyond the heights
Snappy below the stars of the nights,
Caught over the sight
a stretching lovely kite
took it away to have a flight
and now begins my own fight

Far Over There

 Far Over There

A dragon is my friend.
Yeah, he is. Just wait till the end
into the deep forests I was sent.
Played a lot alone till I faint.
Wisdom came, took me away,
found myself over the moon ray,
can't shout or even say,
I was over the land lay.
The wise left,
giving me a gift,
a bunch of papers,
"what shall I do?" he is swift.
Took the bunch called a book,
found something Moving everywhere just like a rook
I was afraid even to look yet remembered the bunch that I took
"What shall I do?"
the dragon is coming over
"shall I run over?"
Far over there
He is coming in care
Wants to take my book, is it fair?!
Not understanding, left it is despair
Yet, he sat to gaze it and stare
On the branch
I sat with him, but blanch
surrounded by a big ranch
Water falls from a spring
words uttered and cling
then I'm reading as if I sing
he enjoyed, and till the morning
we haven't come to an end
He just became my friend