"و في الشروخ حياة لأولي الالباب و في ثنايا الشروخ يلتقي الأحباب" ، سمعتها من جدهاومن سنوات طويلة، حيث اعتادت انها الجملة الختامية لجلساتها معه، لم تفهم الجملة و كثيرا ما سألت على معانيها، و الإجابة دائما ستفهمين وحدك يوما ما، لعل الاجابة هي الشئ الذي زاد حيرتها، و نحت الجملة في ذاكرتها حتى بعد ان رحل صاحبها، كانت تمرن ذاكرتها يوميا كي لا تنساها و كانت تستهل بها كل مفكراتها الجديدة و تقرأ له الفاتحة
ارهقها فراقه رغم انها لم تعاشره الا القليل و لكن ذكريات الطفولة تغلبها دائما، تتذكر جيدا مكتبته الكبيرة ذات الارفف الخشبية التي ظنت يوما انها ستقع من كثرة الكتب، يؤلمها فراقه، و يؤلمها ان ابيها لم يرث عادته بل و اغلق المكتبة على ما فيها من كتب ارهقها التنفس دون جدوى
"زي انهاردة من 20 سنة قال لي اني هبقى زيه، قال اني هبقى الحتة اللي باقية منه، "القهوة فارت يا حنين مالك انهاردة؟!" تحدث نفسها محاولة اكتشاف السبب وراء الذكريات التي تحتاجها اليوم، تحاول ان تبرر بانها مشتاقة اليه، و لكنها تعلم جيدا ان السبب هو تصدع حياتها بشروخ لا تحتسب من اين تأتي، لعله هروب، "تاني مرة تفور مش هعمل تاني هشربها من غير وش" تصب القهوة، و تثير الرائحة شهيتها لكتبه المغلفة بعطره المفضل، و قهوته المفضلة التي كان يتفنن في تحميصها و تحويجها بنفسه
لا تعلم لماذا لم تدخل المكتبة منذ وفاته، لا تعلم ما منعها طيلة العشرين عام، و لكنها في الفجر و كلهم نيام، قررت فتح الباب و زيارته في عالمه الخاص، نزلت السلالم المؤدية الى الغرفة، فتحت الباب الذي احتضنته خيوط العنكبوت، تتذكر المكان جيدا، هناك درجتان عليها ان تصعدهما و تمد يدها على اليمين فتجد زر الاضاءة، اضاءت الغرفة فانقبض قلبها من لونها الباهت، نظرت الى الارفف التي تحفظها جيدا و لكنها مغطاة بالاتربة، حاولت انوتسترجع رائحته فيها، و لكن دون جدوى، جلست على كرسيه الهزاز، تمرر عينها في الغرفة فتجد لمسته في كل مكان، تجده بين الشقوق، تجده يسكن الثنايا، انها المرة الاولى التي ادركت فيها معنى كلامه، و في الصباح قررت ان تزيل اثر عشرين عاما من على المكتبة، و كتبت على الحائط بالخط الكوفي الذي يعشقه "و في الشروخ حياة لأولي الألباب و و في ثنايا الشروخ يلتقي الأحباب" ، نعم انها تراه الان ...تلك هي بسمته ترسمها الشروخ ...
ارهقها فراقه رغم انها لم تعاشره الا القليل و لكن ذكريات الطفولة تغلبها دائما، تتذكر جيدا مكتبته الكبيرة ذات الارفف الخشبية التي ظنت يوما انها ستقع من كثرة الكتب، يؤلمها فراقه، و يؤلمها ان ابيها لم يرث عادته بل و اغلق المكتبة على ما فيها من كتب ارهقها التنفس دون جدوى"زي انهاردة من 20 سنة قال لي اني هبقى زيه، قال اني هبقى الحتة اللي باقية منه، "القهوة فارت يا حنين مالك انهاردة؟!" تحدث نفسها محاولة اكتشاف السبب وراء الذكريات التي تحتاجها اليوم، تحاول ان تبرر بانها مشتاقة اليه، و لكنها تعلم جيدا ان السبب هو تصدع حياتها بشروخ لا تحتسب من اين تأتي، لعله هروب، "تاني مرة تفور مش هعمل تاني هشربها من غير وش" تصب القهوة، و تثير الرائحة شهيتها لكتبه المغلفة بعطره المفضل، و قهوته المفضلة التي كان يتفنن في تحميصها و تحويجها بنفسه
لا تعلم لماذا لم تدخل المكتبة منذ وفاته، لا تعلم ما منعها طيلة العشرين عام، و لكنها في الفجر و كلهم نيام، قررت فتح الباب و زيارته في عالمه الخاص، نزلت السلالم المؤدية الى الغرفة، فتحت الباب الذي احتضنته خيوط العنكبوت، تتذكر المكان جيدا، هناك درجتان عليها ان تصعدهما و تمد يدها على اليمين فتجد زر الاضاءة، اضاءت الغرفة فانقبض قلبها من لونها الباهت، نظرت الى الارفف التي تحفظها جيدا و لكنها مغطاة بالاتربة، حاولت انوتسترجع رائحته فيها، و لكن دون جدوى، جلست على كرسيه الهزاز، تمرر عينها في الغرفة فتجد لمسته في كل مكان، تجده بين الشقوق، تجده يسكن الثنايا، انها المرة الاولى التي ادركت فيها معنى كلامه، و في الصباح قررت ان تزيل اثر عشرين عاما من على المكتبة، و كتبت على الحائط بالخط الكوفي الذي يعشقه "و في الشروخ حياة لأولي الألباب و و في ثنايا الشروخ يلتقي الأحباب" ، نعم انها تراه الان ...تلك هي بسمته ترسمها الشروخ ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق