الجمعة، 20 نوفمبر 2015

خطوات


تداركت خطواتها الثابتة، دون النظر الى العالم وراءها، تعلم جيدا ان في كل خطوة اثر لقدمها، حتى حين تحملها الريح الشديدة، تدرك ان التطاير بهجة من نوع خاص لها اثارها، فبقدر ما تمحو تلك الرياح اثار الاقدام الثابتة على الارض، فهي تصنع اثارا اخرى تلتمسها الارواح و القلوب طيرا في الهواء،ترتكز إلى عقلها و تتحالف مع قلبها حتى يمكناها من رؤية ما هو قادم، احيانا تحجمها اساور الماضي الفضية فتتشبث بها، ثم تتطاير مع فصوص المرجان العالق في حاضر رسمته اثار اقدامها ارضا و سماءا، و من ثم تحمل تجربة الماضي و تضفرها في الحاضر، فترسم مجهولا ادركت ثناياه فأصبح معلوما، لقبته بالغد، تفرد ذراعات تجاربها و خطوات حاضرها امام اعينها، فيصبح مجهولها ما هو الا رسم تخطيطي يمتزج ببقايا اثار اقدامها التي تداركتها الريح العاصفة....يتضفر عالمها الخاص في وشاح يتقلد بعصف ذهني ادركت به ان اثار الاقدام وسيلة و ليست غاية، و تتجلى عفوية روحها حين تتقلد هي الاخرى بذلك الوشاح، فتتمكن منها كل مقومات الحياة و تتصالح هي و وشاحها مع تلك الرياح....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق